الخطاب الحزبي و التحزب…

 

 

الخطاب الحزبي و التحزب…
بقلم/عمر العلاوي/المغرب
أن تكتب عن هذاين المصطلحين، حثما ستنتج عنها ثلاثة مواقف لدى من يتابع كتاباتك. فئة ستقرءها و تتجاهلها دون أي تفاعل، فئة ثانية ستتفاعل بتعليق يطعن في الأحزاب و السياسيين مع كلمة “دون تعميم طبعا ” احتراما لك كشخص و فئة ثالثة قد تصمت لكن ستبدأ في اتخاد موقف سلبي منك دون التصريح به. أما من يؤمنون بالتحزب و ينخرطون فيه، فبطبيعتهم لا يعلقون لأنهم ببساطة لا يقرؤون.
هي مواقف تصب كلها في خانة واحدة، خانة النفور من الأحزاب السياسية و خطاباتها وعدم الإيمان بها. فهل التنظيمات الحزبية هي المسؤولة عن ذلك؟ أم أن المواطن له قدر من المسؤولية برفضه تبعات الإنتماء الحزبي و الاشتغال السياسي من باب عدم القدرة على تحمل عنف الصراع و البحث عن الأسهل؟ أم أن البيئة السياسية هي في غير صالح الخطاب الحزبي و انتظارات المواطن معا؟ مند مرحلة الإستعمار و مرورا بمرحلة ما عرف بسنوات الرصاص، تكرس الخوف لدى المغاربة من كل ما هو سياسي أو يتعلق بالشأن العام. خوف تحول إلى فوبيا يتم تصريفها عبر عداء مضمر غالبا و جلي متى سمت الفرصة بذلك.
هي حالة تستوجب قدرا كبيرا من المجهود و من كل الأطراف لخلق مساحة تصالحية يتداخل ضمنها الجميع، مع إستعداد الجميع، دولة و احزابا و مواطنين ، لطرح سؤال وجودي و البحث له عن اجابة: كيف يمكن للجميع بناء العمل المشترك بتبعاته من اجل هذا الوطن؟

 

Related posts